الشافعي الصغير
329
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
وطء ومهر غيرها الحال بالعقد والمؤجل بالحلول وفي النفقة بالتمكين وإنما اعتبر في إذنه له في الضمان كسبه بعد الإذن وإن تأخر الضمان عنه لثبوت المضمون حالة الإذن ثم لا هنا كما مر المعتاد كالحرفة والنادر كلقطة ووصية وكيفية تعلقهما بالكسب أن ينظر في كسبه كل يوم فتؤدي منه النفقة لأن الحاجة لها ناجزة ثم إن فضل شيء صرف للمهر الحال حتى يفرغ ثم يصرف للسيد ولا يدخر شيء منه للنفقة أو الحلول في المستقبل لعدم وجوبهما وقول الغزالي يصرف للمهر أولا ثم للنفقة حمله ابن الرفعة على ما لو امتنعت من تسليم نفسها حتى تقبض جميع المهر ونازع الأذرعي في المقالتين ثم بحث عدم تعين كل منهما لأنهما دين في كسبه فيصرفه عما شاء من المهر أو النفقة وهو القياس بل نقله في توسطه عن بعض محققي العصر فإن كان مأذونا له في التجارة فيجبان فيما بيده من ربح ولو قبل الإذن في النكاح وكذا رأس مال في الأصح لأنه لزمه بعقد مأذون فيه فكان كدين التجارة وبه فارق ما مر في الكسب أنه لا يتعلق به إلا بعد الوجوب ويفرق أيضا بأن القن لا تعلق له ولا شبهة فيما حصل بكسبه وإن وفره السيد تحت يده بخلاف مال التجارة لأنه مفوض لرأيه فله فيه نوع استقلال ويجبان في كسبه هنا أيضا فإذا لم يف أحدهما تمم من الآخر والثاني لا كسائر أموال السيد وإن لم يكن مكتسبا ولا مأذونا له أو زاد على ما قدر له ففي ذمته يطالب به بعد عتقه لوجوبه برضا مستحقه وفي قول على السيد لأن الإذن لمن هذا حاله التزام للمؤن وله المسافرة به إن تكفل المهر والنفقة ولم يتعلق به حق للغير كرهن وإلا اشترط رضاه ويفوت الاستمتاع عليه لملكه الرقبة فقدم حقه نعم للعبد استصحاب زوجته معه والكراء من كسبه فإن لم يطلبها للسفر معه فنفقتها باقية بحالها وإذا لم يسافر به أو سافر به معها لزمه تخليته ليلا أي بعضه الآتي في الأمة ووقت فراغ شغله بعد النزول في السفر كما صرح به الزركشي للاستمتاع لأنه وقت الاستراحة ومن ثم لو كان عمله ليلا انعكس الحكم